جهاز الرصد الثوري
| جهاز الرصد الثوري | |
|---|---|
| البلد | |
| المقر الرئيسي | عَمَّان |
| تاريخ التأسيس | 1967 |
| المؤسس | حركة فتح |
| الرئيس | صلاح خلف (1968–) |
| المنظمة الأم | حركة فتح |
| تعديل مصدري - تعديل | |
جهاز الرصد الثوري أو مفوضية الرصد الثوري، هو جهاز عسكري أنشأته حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في أواخر عام 1967، وكان أول جهاز أمني فلسطيني متكامل. هدف الجهاز إلى خدمة أهداف حركة فتح والثورة الفلسطينية المعاصرة، واستمر في نشاطه حتى حُـلّ عقب أحداث أيلول الأسود والخروج من الأردن عام 1971.[1]
ترأسه صلاح خلف "أبو إياد" عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وعمل الجهاز على إعداد وتدريب الكوادر الأمنية، واستثمر الكادر التنظيمي في العمل الأمني، وبنى علاقات متميزة مع عدد من الدول العربية.[2]
بداياته
[عدل | عدل المصدر]تدرب معظم كوادر رئاسة أجهزة فتح في الدورة الاستخباراتية الأولى في مصر عام 1968، وكان من أهمهم: علي حسن سلامة، عاطف بسيسو،[3] فخري العمري، مريد الدجاني ومجيد الآغا.[4][5] وفي الوقت نفسه أُنشئ جهاز استخباري فلسطيني بدائي في دمشق برئاسة وليد نمر "أبو علي إياد"، وأصبح مقره في مدينة درعا جنوب سوريا، وشاركه في رئاسة الجهاز زكريا عبد الرحيم.
وبعد ظهور الشكل الأولي لجهاز أمن حركة فتح، أُنشئت مفوضية الرصد الثوري برئاسة أبو إياد وهاني الحسن نائباً له. وأصبح الجهاز بمثابة جهاز أمني مركزي منذ عام 1969، وبرز كقوة شبه مستقلة انتسب إليها فلسطينيون وأردنيون وحوالي 600 فدائي، مستفيداً من الزخم الجماهيري والالتفاف حول الفصائل عقب معركة الكرامة عام 1968.[2]
مهامه
[عدل | عدل المصدر]مارس الجهاز مهمة الأمن الهجومي والأمن الوقائي من خلال مكتب مركزي أقيم في العاصمة عمان في منطقة جبل الحسين عبر التواصل مع ضباط في الجيش الأردني ودوائر أمنية أخرى. عزز صلاح خلف عمل الجهاز بعد صدامات شباط عام 1970 وتلقى معلومات عن تحضيرات الجيش الأردني للهجوم على الفدائيين، ولكن ذلك لم يمنع خروج المقاومة من الأردن عام 1971.[2]
دوره والتنسيق الإقليمي
[عدل | عدل المصدر]شكل عام 1968 تحولاً استراتيجياً في مسار الجهاز، حيث دُعي ياسر عرفات وصلاح خلف وفاروق القدومي لمقابلة الرئيس المصري جمال عبد الناصر لبحث مسألة التعاون العملي مع رئيس الاستخبارات المصرية محمد صادق ووزير الدفاع ورئيس الاستخبارات العامة أمين هويدي، في لقاء تولى ترتيب اتصالاته الكاتب محمد حسنين هيكل. أسس هذا اللقاء لشراكة أمنية رسمية نقلت الجهاز من نطاقه المحلي إلى الفاعل الإقليمي؛ حيث اعتمدت الاستخبارات المصرية على المعلومات الاستخباراتية التي جمعها جهاز الرصد عن إسرائيل، لا سيما من خلال إدارة العملاء المزدوجين واختراق الدوائر الأمنية.[6]
ولضمان الاستمرارية والدعم اللوجستي، أُقيم تواصل استخباري يومي بين الطرفين عبر الملحقين بالسفارة المصرية في الأردن (إبراهيم الدخاخنة ومحمد عبد السلام) وحمدي يوسف في دمشق. كما استغل الجهاز هذا الزخم والتغطية الإقليمية لتوسيع شبكاته الداخلية وتجنيد عدد من الضباط والكوادر داخل الجيش الأردني.[6] [6]
وكان للجهاز دور في دعم الجناح اليساري -الذي انشق لاحقا عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- حيث زودهم بالمؤن والأسلحة والأموال بالتنسيق مع صلاح جديد في سوريا وضافي الجمعاني أمين سر الصاعقة. وأسهم قياديون في الجهاز مثل علي حسن سلامة وموسى عرفات والحاج إسماعيل أبو جبر في مساعدة هذا الجناح على إقامة قواعد ثورية مستقلة له على التلال المحيطة بعمان عام 1968، مما مهد ميدانياً لإعلان انشقاقه الرسمي وتأسيس الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بزعامة نايف حواتمة في شباط/فبراير 1969.[2]
معسكره
[عدل | عدل المصدر]أُقيم أول معسكر للتدريب العسكري والأمني بداية عام 1969 في منطقة السخنة بـمدينة الزرقاء الأردنية وتخرج فيه ثوار من مختلف دول العالم، وقصفته القوات الإسرائيلية في 25 آب/أغسطس 1969.[4] ترأسه عدد من الشخصيات مثل: رشاد الكاسر، ونزيه ضبان، وأحمد أبو ستة. ودرب فيه مدربون فلسطينيون تخرجوا في العراق ومصر والجزائر وكوبا وضباط أردنيون، وفي أحداث أيلول عام 1970 أُغلق المعسكر.[2]
هيكليته
[عدل | عدل المصدر]ارتبط الجهاز مع إقليم حركة فتح بالأردن عبر سميح أبو كويك "قدري" وقائد الميليشيا في فتح الأردن "أبو داوود"، وضم الأقسام التالية:[4]
- أمن الأقاليم.
- الأمن الداخلي في البلد.
- مركز المعلومات والتوثيق.
- قسم التحقيق.
- قسم البحث أو التجسس العلمي.
- قسم التدريب وإعداد الوحدات الخاصة.
إنجازاته
[عدل | عدل المصدر]تحققت للجهاز إنجازات عدة منها:[2][4]
- إقامة علاقات وطيدة وتعاون مع مصر وسوريا ودول أخرى.
- غربلة العناصر المنتمية حديثاً للتنظيم.
- الاستطلاع قبل تنفيذ العمليات العسكرية.
- تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية مثل قتل ضابط الاستخبارات الإسرائيلي في أريحا والحاكم العسكري عام 1968.
- قصف منزل ليفي أشكول عام 1969.
- بناء خلايا داخل الجيش العربي الأردني.
- حماية المدنيين الأجانب الذين أُطلق سراحهم في عمليات الاختطاف.
- المشاركة في كافة المعارك التي خاضتها الثورة الفلسطينية.
نهايته
[عدل | عدل المصدر]تعرض صلاح خلف في مؤتمر حركة فتح عام 1971 لنقد شديد بشأن حديثه الاستعطافي للأردن بعد اعتقاله في أحداث أيلول 1970، واتُّهم الجهاز بالفشل في التنبؤ بحجم الهجوم الأردني، إلا أن صلاح خلف أوضح أنهم قدموا معلومات دقيقة حول الخطط الأردنية للهجوم وأن العراق لن يتدخل لمصلحة الفدائيين وأن الخلل يكمن في تجاهل القادة للمعلومات.
وهاجم صلاح خلف ياسر عرفات بسبب تفويضه السلطة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية والاستيلاء على دوائرها منذ 1969، وتمت تنحيته عن قيادة الجهاز. ووجهت حملة كبيرة ضد الجهاز واتُّهم أبو حسن سلامة بالتقصير وفقد عضويته في المجلس الثوري لحركة فتح على إثر ذلك،[6] وقام ياسر عرفات بحل الجهاز عملياً إثر تفكك قواعده الميدانية وتراجع بنيته التحتية في الأردن، ليُفسح المجال لاحقاً لتأسيس أجهزة أمنية جديدة في لبنان مثل "الأمن الموحد". كما عانى الجهاز قبل حله من الاختراقات الأمنية الإسرائيلية عبر سميح الهولندي.[7]
المراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ "صلاح خلف (أبو إياد)". مؤسسة ياسر عرفات. 11 أغسطس 2022. مؤرشف من الأصل في 2022-04-19. اطلع عليه بتاريخ 2023-03-06.
- 1 2 3 4 5 6 محمد اشتيه (2013). موسوعة المصطلحات والمفاهيم الفلسطينية (ط. الطبعة السادسة). المركز الفلسطيني للدراسات الإقليمية. ص. 323-325.
- ↑ "عاطف بسيسو". مؤرشف من الأصل في 2020-08-05. اطلع عليه بتاريخ 2023-03-09.
- 1 2 3 4 "من الرصد الثوري إلى دايتون... مفهوم الأمن الفلسطيني". الهدف. مهند أبو لطيفة. 1 ديسمبر 2021. مؤرشف من الأصل في 2023-03-06. اطلع عليه بتاريخ 2023-03-06.
- ↑ "جهاز الرصد الثوري". ذاكرة وطن. مؤرشف من الأصل في 2022-10-28. اطلع عليه بتاريخ 2023-03-06.
- 1 2 3 4 "في تاريخ أجهزة أمن الثورة". المعركة: مجلة فصلية. 10 أبريل 2015. مؤرشف من الأصل في 2023-03-06. اطلع عليه بتاريخ 2023-03-06.
- ↑ "اجتماعات المؤتمر العام لحركة فتح". وكالة وفا. مؤرشف من الأصل في 2022-09-08. اطلع عليه بتاريخ 2023-03-06.