الكرنك
| الكرنك | |
|---|---|
أركان قاعة الأعمدة الكبرى من فناء آمون-رع | |
| الموقع | الكرنك، محافظة الأقصر، مصر |
| المنطقة | صعيد مصر |
| إحداثيات | 25°43′06″N 32°39′30″E / 25.718333333333°N 32.658333333333°E |
| النوع | مجمع معابد |
| جزء من | طيبة |
| الباني | سنوسرت الأول |
| الفترات التاريخية | الدولة الوسطى حتي المملكة البطلمية |
| الحضارات | المصرية القديمة |
| الموقع الإلكتروني | http://www.sca-egypt.org/eng/SITE_Karnak.htm |
![]() | |
| تعديل مصدري - تعديل | |
مجمع معابد الكرنك، المعروف اختصارًا باسم الكرنك، هو أحد أضخم المجمعات الدينية في العالم القديم، إذ يضمّ مزيجًا واسعًا من المعابد والأبهاء الضخمة (البوابات العملاقة) والمقاصير والمنشآت الأخرى، ويقع بالقرب من مدينة الأقصر في مصر.
بدأ تشييد هذا المجمع خلال حكم سنوسرت الأول (1971–1926 قبل الميلاد) في عصر الدولة الوسطى (حوالي 2000–1700 ق.م)، واستمر بناؤه وتوسيعه حتى عهد المملكة البطلمية (305–30 ق.م). ومع ذلك، فإنّ معظم الأبنية القائمة حاليًا تعود إلى عصر الدولة الحديثة.
كانت المنطقة المحيطة بالكرنك تُعرف في مصر القديمة باسم إيبت إيسوت، أي «أقدس الأماكن المختارة»، وكانت المركز الرئيسي لعبادة ثالوث طيبة المقدّس في الأسرة الثامنة عشرة، والذي يتألف من الإله آمون رئيسًا، ومعه الإلهة موت والإله خونسو.
يُعدّ الكرنك جزءًا من المدينة الأثرية العظيمة طيبة، وقد أُدرج عام 1979 ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو إلى جانب باقي معالم المدينة. يستمدّ الكرنك اسمه من القرية الحديثة المجاورة المسماة “الكرنك”، الواقعة على بُعد نحو 2.5 كيلومتر شمال مدينة الأقصر.
التسمية
[عدل | عدل المصدر]سُمّي المعبد بهذا الاسم نسبة لمدينة الكرنك وهو اسم حديث محوّر عن الكلمة العربية خورنق وتعني القرية المحصنة والتي كانت قد أُطلقت على العديد من المعابد بالمنطقة خلال هذه الفترة.[1] بينما عرف المعبد في البداية باسم «بر امون» أي معبد آمون أو بيت آمون، وخلال عصر الدولة الوسطى أطلق عليه اسم إبت سوت والذي يعني الأكثر اختيارًا من الأماكن (ترجمت أحيانًا إلى البقعة المختارة) وقد عثر على هذا الاسم على جدران مقصورة سنوسرت الأول في البيلون الثالث. كذلك عُرف المعبد بالعديد من الأسماء منها نيسوت-توا أي عرش الدولتين وإبيت إيسيت أي المقر الأروع.[2]
كان لتسمية المعبد بتلك الأسماء علاقة مع الاعتقاد المصري القديم بأن طيبة كانت أول مدينة تأسست على التلة البدائية التي ارتفعت عن مياه الفوضى في بداية تكوين الأرض. في ذلك الوقت وقف الإله أتوم (أحيانًا الإله بتاح) على التلة لبدء صنع الخلق. كذلك كان يُعتقد أن موقع المعبد هو هذه الأرض وتم رفع المعبد في هذه البقعة لهذا السبب. كذلك اُعتقد بأن الكرنك كان مرصدًا عريقًا، فضلا عن كونه مكانًا للعبادة حيث يتفاعل الإله آمون مباشرةً مع أهل الأرض.[3]
كانت هناك عادة متبعة وهي حشو الصروح أو المعابد ببقايا الحجارة مثل حور محب الذي ملأ الصروح الثلاثة التي بناها ببقايا أحجار معبد آتون الذي شيده أخناتون بعد أن هدمه حور محب، وكذلك أمنحوتب الثالث الذي ملأ صرحه الثالث بالعديد من الأحجار شملت أحجار مقصورة سنوسرت الأول من الدولة الوسطى وعدة أشياء أخرى.
التاريخ
[عدل | عدل المصدر]الدولة الوسطى
[عدل | عدل المصدر]مع وصول ملوك الأسرة الحادية عشر إلى حكم كامل مصر، كانت الكرنك تعدّ بالفعل أرضًا مقدسة، فيبدو ان شكلاً من أشكال عبادة الإله أمون قد أخد من بقعة الكرنك مكانًا لها قبل توحيد البلاد، الذي كانت لها أثر مباشر في زيادة قوة وثروة آمون ودمجه تدريجيًا مع إله الشمس رع. يعد المصلى الأبيض لسنوسرت الأول ومحكمة المملكة الوسطى هي أقدم بقايا المباني داخل منطقة المعبد.[4] بدأ سونسرت الأول البناء في الفترة 1971 ق.م حتى 1926 ق.م، وقد استخدم الحجر الجيري في البناء.[5]
الدولة الحديثة
[عدل | عدل المصدر]كان عصر الدولة الحديثة هو العصر الذهبي للكرنك، بسبب أن ملوك الأسرة الثامنة عشر وهي أول أسرة في الدولة الحديثة أهتموا بعبادة آمون بعد أن دُمج مع رع فأصبح آمون رع، وعبدوه كإله الحرب وبما أن الأسرة الثامنة عشر والتاسعة عشر اشتهرتا بالتوسعات العسكرية فكان لابد من الاهتمام بمعبده لأخذ البركة منه في حروبهم، وكان أمنحوتب الأول هو أول من فكر ببناء معبد لآمون رع في تلك البقعة والتي كانت نفس البقعة التي بُني عليها المعبد القديم في عصر الدولة الوسطي، ثم تلاه تحتمس الأول وأقام الصرحين الرابع والخامس ومسلتين من الجرانيت الأحمر لا تزال أحداهما قائمة حتى الآن وكذلك صالة الأعمدة، ثم تلته الملكة حتشبسوت والتي حكمت ل23 عاماً وشيدت الصرح الثامن والمسلتين المشهورتين لاتزال أحداهما قائمه ويتعدى طولها 29 متراُ وقامت ببناء بعض المقاصير أيضا، وتلاها الملك تحتمس الثالث والذي شيد بعض المقاصير وأحاط مسلتي حتشبسوت ببناء من الطوب اللبن لا تزال بقاياه موجودة وكذلك لا تزال هناك علامات بالمسلة القائمة علي وجوده، كذلك شيد الصرحين الرابع والخامس وصالتي الحوليات، وتلاه أمنحوتب الثالث والذي شيد الصرح الثالث وأيضاَ صفي الأعمدة العملاقة في صالة الاحتفالات، وتلاه أخناتون وهو أول فرعون موحد والذي نادي بعبادة آتون ورمز له بقرص الشمس وبني له معبداً بالكرنك ولكنه لم يدم إذ سرعان ما هدمه حور محب تحت تأثير نفوذ الكهنة، وجاء الملك حور محب والذي حاول استرضاء الكهنة فأقام الصرح الثاني والتاسع والعاشر.
التطورات النهائية
[عدل | عدل المصدر]قام التطور الجديد من قبل هيئة الأثار بترميم جميع الأجزاء المتناثرة من جميع المعابد بداخل الكرنك وتطوير المنطقة الأمامية لها من مساحة شاسعه لتعطي مظهر جمالي أمام واجهه المعابد ولأخذ الصور لواجهة المعابد كامل وعدة استراحات لزوار. كم يعد الصوت والضوء من أجمل ما يجعل الأثر يتكلم ويكشف ما لايري بدقة بالعين المجردة ليلا.
المنطقة الجنوبية: مجموعة موت
[عدل | عدل المصدر]الصروح العشرة للكرنك
[عدل | عدل المصدر]يتكون الكرنك من عشرة صروح مع بعضها تشكل المعبد كوحدة واحدة، بناها فراعنة وملوك تعاقبوا علي حكم مصر لمئات السنين، وتشمل الصروح العشرة:
الصرح الأول
[عدل | عدل المصدر]هو المدخل الرئيسي للمعبد والأخير زمنياً وهو أحد المداخل الثمانية للمعبد والذي بُني باتجاه الغرب، ويعتقد الأثريين أن هذا السور قد بناه الملك نختنبو من ملوك الأسرة الثلاثين والأخيرة في التاريخ المصري القديم.
الصرح الثاني
[عدل | عدل المصدر]شيد الصرح الثاني الملك حور محب والملك رمسيس الأول وسجل عليهِ اسمه رمسيس الثاني، واضيفت اليه إضافات من عهد يورجتيس الثاني وهو بطليموس السادس، وكان طوله 97م وارتفاعه 29م وسمكه 14م. وفي عام 1954م عثر بالقرب منه على تمثال ضخم للملك باي نجم ابن بعنخي، من ملوك الأسرة الحادية والعشرين ويعتقد ان الملك باي نجم الأول اغتصبهُ من الملك رمسيس الثاني، وقد سجل رمسيس السادس اسمه على القاعدة، والتمثال يمثل الملك رمسيس الثاني واقفاً ممسكاً بيديهِ الرموز الملكية ولابساً التاج المزدوج، وقد وقفت أمام ساقيه ابنته «بنت عنات» ويبلغ ارتفاع التمثال 260سم بالتاج وهو منحوت من صخر حجر الجرانيت الوردي. والتمثال قائم الآن على يسار الداخل للصرح الثاني وقد عثر أيضا بالقرب من هذا الصرح على لوحة الملك كامس الخامس الشهيرة. وفي مقدمة الصرح الثاني طنف (سقفية توصل إلى المدخل) ترجع إلى عهد الملك طهرقا وجددها الملك بسماتيك الثاني ونسبها إلى نفسه.
الصرح الثالث
[عدل | عدل المصدر]وهو الذي أنشأه الملك أمنحوتب الثالث، وهو الآن مهدم
الصرح الرابع
[عدل | عدل المصدر]شيده الملك تحتمس الأول
الصرح الخامس
[عدل | عدل المصدر]شيده الملك تحتمس الأول
الصرح السادس
[عدل | عدل المصدر]شيده الملك تحتمس الثالث غرباُ، وهو أصغر الصروح العشرة جميعاُ، ويُعد بوصلة حيث أنه عبارة عن عمود من الجرانيت الشمالي منقوش علي قمته زهرة اللوتس والتي كانت تنبت في الوجه البحري والآخر والمقابل له الجنوبي منقوش عليه نبات البردي والذي كان ينبت في الوجه القبلي.
الصرح السابع
[عدل | عدل المصدر]شيده الملك تحتمس الثالث جنوباُ
الصرح الثامن
[عدل | عدل المصدر]شيدته الملكة حتشبسوت
الصرح التاسع
[عدل | عدل المصدر]شيده الملك حور محب
الصرح العاشر
[عدل | عدل المصدر]شيده الملك حور محب

وصلات خارجية
[عدل | عدل المصدر]- صور لمعبد الكرنك نسخة محفوظة 28 يوليو 2013 على موقع واي باك مشين
- المركز المصري الفرنسى لدراسة معابد الكرنك
- قائمة بالمواقع السياحية وشركات السياحة بمصر
- فري-وب الكرنك 3د:: مارك ماتوس 2008 في إسبول
انظر أيضًا
[عدل | عدل المصدر]مراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ حسين فهد حماد (2003). موسوعة الآثار التاريخية (باالعربية) (الأولى ed.). المنهل. p. 523. ISBN:9796500010892.
{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: لغة غير مدعومة (link) - ↑ محمد عبد القادر (1982). آثار الأقصر- الجزء الأول: معابد آمون (باالعربية) (الأولى ed.). الهيئة المصرية للكتاب.
{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: لغة غير مدعومة (link) - ↑ "Karnak - Ancient History Encyclopedia". مؤرشف من الأصل في 2019-05-04. اطلع عليه بتاريخ 2017-04-21.
- ↑ Blyth، Elizabeth (2006). Karnak: Evolution of a Temple. Oxford: Routledge. ISBN:0-415-40487-8.
- ↑ "Digital Karnak: Feature - Middle Kingdom Court". مؤرشف من الأصل في . اطلع عليه بتاريخ 2017-04-21.
{{استشهاد بويب}}: صيانة الاستشهاد: BOT: original URL status unknown (link)

