انتقل إلى المحتوى

سورة التكاثر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
التَّكَاثر
سورة التكاثر
سورة التكاثر
المواضيع
  • طول الأمل في الدنيا والتخويف من الجحيم.
إحصائيات السُّورة
الآيات الكلمات الحروف
8 28 122
الجزء السجدات ترتيبها
لا يوجد 102
تَرتيب السُّورة في المُصحَف
سورة القارعة
سورة العصر
نُزول السُّورة
النزول مكية
ترتيب نزولها 16
سورة الكوثر
سورة الماعون
نص السورة
تِلاوَةُ السُّورة بصوت محمد صديق المنشاوي
noicon
 بوابة القرآن

سورة التكاثر هي سورة مكية، من المفصل، آياتها 8، وترتيبها في المصحف 102، في الجزء الثلاثين، بدأت بفعل ماض ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ۝١ [التكاثر:1] ولم يُذكر فيها لفظ الجلالة، نزلت بعد سورة الكوثر.[1]

سبب النزول

[عدل | عدل المصدر]

قوله تعالى ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ۝١ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ۝٢ [التكاثر:1–2] قال مقاتل بن سليمان والكلبي: نزلت في حيين من قريش بنو عبد مناف وبنو سهم كان بينهما لحا، فتعاند السادة والأشراف أيهم أكثر، فقال بنو عبد مناف: نحن أكثر سيدا وعزا عزيزا وأعظم نفرا. وقال بنو سهم مثل ذلك، فكثرهم بنو عبد مناف ثم قالوا: نعد موتانا، حتى زاروا القبور فعدوا موتاهم، فكثرهم بنو سهم لأنهم كانوا أكثر عددا في الجاهلية، وقال قتادة: نزلت في اليهود قالو: نحن أكثر من بني فلان وبنو فلان أكثر من بني فلان، ألهاهم ذلك حتى ماتوا ضلالا. أخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن بريدة قال: نزلت في قبيلتين من الأنصار في بني حارثة وبني الحارث تفاخروا وتكاثروا فقالت إحداهما: فيكم مثل فلان وفلان، فقال الآخرون مثل ذلك، تفاخروا بالأحياء ثم قالوا: انطلقوا بنا إلى القبور، فجعلت أحد الطائفتين تقول: فيكم مثل فلان وفلان يشيرون إلى القبر، وتقول الأخرى مثل ذلك، فأنزل الله ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر.[2]

معاني كلمات السورة

[عدل | عدل المصدر]
  • ألهاكم : شغلكم عن طاعة ربكم.
  • التَّكاثر : التباهي بكثرة متاع الدنيا.
  • زرتم المقابر : مُتّم ودفنتم في القبور.
  • لو تعلمون عِلم اليقين : لو تعلمون مآلكم علما يقـينا لما ألهاكم التكاثر.
  • لترون الجحيم : والله لتروُن الجَحيم.
  • عيْن اليقين : نفس اليقين وهو المشاهدة.
  • النّعيم : الذي ألهاكم عن طاعة ربكم.[3]

تفسيرها

[عدل | عدل المصدر]

إنها سورة تعبر بذاتها، وتلق في الحس ما تلقي بمعناها وإيقاعها، وتدع القلب مثقلاً مشغولا بهم الآخرة عن سفساف الحياة الدنيا وصغائر اهتماماتها التي يهش لها الفارغون، أنها تصور الحياة الدنيا كالومضة الخاطفة في الشريط الطويل... ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ۝١ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ۝٢ [التكاثر:1–2] وتنتهي ومضة الحياة الدنيا وتنطوي صفحتها الصغيرة... ثم يمتد الزمن بعد ذلك وتمتد الأثقال، ويقوم الأداء التعبيري ذاته بهذا الإيحاء. فتنسق الحقيقة مع النسق التعبيري الفريد، وما يقرأ الإنسان هذه السورة الجليلة الرهيبة العميقة، وإيقاعاتها الصاعدة الذاهبة في الفضاء إلى بعيد في مطلعها، الرصينة الذاهبة إلى القرار العميق في نهايتها... حتى يشعر بثقل ما على عاتقة من أعقاب هذه الحياة الوامضة التي يحياها على الأرض، ثم يحمل ما يحمل منها ويمضي به مثقلا في الطريق. ثم ينشئ يحاسب نفسه على الصغير والزهيد !!![4] ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ۝١ [التكاثر:1] يقول الله عز وجل أشغلكم حب الدنيا ونعيمها عن طلب الآخرة وابتغائها حتى جاءكم الموت وصرتم من أهلها.

إعراب السورة

[عدل | عدل المصدر]
إعراب سورة التكاثر[5]
﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ۝١ [التكاثر:1]
أَلْهَاكُمُ فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر، و"كم" ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به مقدم.
التَّكَاثُرُ فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ۝٢ [التكاثر:2]
حَتَّىٰ حرف غاية وجر.
زُرْتُمُ فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك، والتاء فاعل، والميم للجمع.
الْمَقَابِرَ مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والمصدر المؤول من "أن" المضمرة بعد حتى والفعل في محل جر بحرف الجر.
﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ۝٣ [التكاثر:3]
كَلَّا حرف ردع وزجر.
سَوْفَ حرف استقبال (للمستقبل القريب).
تَعْلَمُونَ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.
﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ۝٤ [التكاثر:4]
ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ "ثم" حرف عطف للترتيب مع التراخي، والجملة توكيد لفظي للجملة السابقة لزيادة الردع والوعيد.
﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ۝٥ [التكاثر:5]
كَلَّا حرف ردع وزجر.
لَوْ حرف شرط غير جازم (حرف امتناع لامتناع).
تَعْلَمُونَ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعل.
عِلْمَ مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة (أو مفعول مطلق).
الْيَقِينِ مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.
﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ۝٦ [التكاثر:6]
لَتَرَوُنَّ اللام واقعة في جواب قسم محذوف، "ترون" فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة فاعل، والنون للتوكيد.
الْجَحِيمَ مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ۝٧ [التكاثر:7]
ثُمَّ حرف عطف.
لَتَرَوُنَّهَا فعل مضارع مبني على الفتح (لاتصاله بنون التوكيد) في محل رفع، والهاء مفعول به، والجملة معطوفة.
عَيْنَ صفة مفعول مطلق محذوف أي رؤية عين.
الْيَقِينِ مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.
﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ۝٨ [التكاثر:8]
ثُمَّ حرف عطف.
لَتُسْأَلُنَّ اللام واقعة في جواب القسم، "تسألن" فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون المحذوفة، والواو المحذوفة نائب فاعل.
يَوْمَئِذٍ "يوم" ظرف زمان منصوب متعلق بـ "تسألن"، "إذٍ" ظرف مبني في محل جر مضاف إليه والتنوين للعوض.
عَنِ النَّعِيمِ جار ومجرور متعلقان بالفعل "تسألن".

المراجع

[عدل | عدل المصدر]
  1. المصحف الإلكتروني، سورة التكاثر، التعريف بالسورة نسخة محفوظة 31 يناير 2019 على موقع واي باك مشين
  2. المصحف الإلكتروني: التعريف بالسورة نسخة محفوظة 8 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين
  3. المصحف الإلكتروني: سورة التكاثر نسخة محفوظة 29 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين
  4. سيد قطب (2003) [1387هـ]، في ظلال القرآن (ط. 32)، القاهرة: دار الشروق، ج. ؟، ص. ؟، QID:Q127172787
  5. [أ] درويش (1992)، ج. 10، ص. 568: 571.
    [ب] الدعاس (2004)، ج. 3، ص. 466.