تاريخ دمشق (كتاب)
| المؤلف | |
|---|---|
| اللغة | |
| العنوان الأصلي |
تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها ، وتسمية من حلٌَها من الأماثل ، أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها |
| الموضوع | |
| النوع الأدبي |
| الناشر |
دار إحياء التراث |
|---|---|
| تاريخ الإصدار |
| ويكي مصدر |
تاريخ ابن عساكر |
|---|
| السلسلة |
|---|
كتاب تاريخ دمشق واسمه الكامل «تاريخ مدينة دمشق - حماها الله - وذكر فضلها، وتسمية من حلٌَها من الأماثل، أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها»[1]
من تأليف الإمام الحافظ محّدث الشام ابن عساكر. وهو كتاب ضخم يقع في حوالي ثمانين مجلّدًا. ويعتبر من أكبر وأضخم وأهم المؤلفات في تاريخ الإسلام. تناول فيه المؤلف تاريخ مدينة دمشق، وتكلّم في تراجم الأعيان والرواة ومروياتهم من كل من سكن أو جاور أو مرّ بمدينة دمشق. وترجم لعدد هائل من الأعلام في تاريخ الإسلام منذ ظهوره إلى ما قبل وفاة المؤلف. وهو مصنف على نسق كتاب تاريخ بغداد والذي ألّفه الخطيب البغدادي.
وقد قالوا: إنه يقصر العمر عن أن يجمع الإنسان فيه مثل هذا الكتاب.[2]
قال ابن خلكان: قال لي شيخنا الحافظ زكي الدين عبد العظيم وقد جرى ذكر هذا التاريخ وطال الحديث في أمره: (ما أظن هذا الرجل إلا عزم على وضع هذا التاريخ من يوم عقل على نفسه وشرع في الجمع من ذلك الوقت وإلا فالعمر يقصر عن أن يجمع الإنسان مثل هذا الكتاب).[3]
ولهذا الكتاب قيمة أدبية كبرى - إلى جانب قيمته التاريخية - لعنايته بتراجم الشعراء وذكر أخبارهم وأشعارهم.[4]
وقيل إن المؤلف كاد أن ينصرف عن إنجازه وإتمامه، لولا أن خبر هذا الكتاب تناهى إلى أسماع «نور الدين محمود» ملك دمشق وحلب فبعث إلى الحافظ ابن عساكر يشحذ همته ويقوي من عزيمته، فعاد إلى الكتاب وأتمه سنة (559هـ = 1163)، ثم قام ولده القاسم بتنقيحه وترتيبه في صورته النهائية تحت بصر أبيه وعنايته، حتى إذا فرغ منه سنة 565هـ = 1169 قرأه على أبيه قراءة أخيرة، فكان يضيف شيئًا، أو يستدرك أمرًا فاته، أو يصوب خلطًا، أو يحذف ما يراه غير مناسب أو يقدم موضعًا أو يؤخر مسألة، حتى أصبح على الصورة التي نراها الآن بين أيدينا تحفة الكتب في تاريخ المدن.
نهض مجمع اللغة العربية بدمشق بتحقيقه، فأنشأ لجنة لذلك عام 1973 بإشراف الدكتور شكري فيصل، ولا يزال العمل قائمًا فيه، وحققت الباحثة سكينة الشهابي وحدَها قرابة أربعين مجلدًا من أجزائه.
وللكتاب أذيال ومختصرات كثيرة من أهمِّها كتاب «مختصر تاريخ دمشق» لابن منظور، صدر عن دار الفكر بدمشق، بتحقيق عدد من الباحثين، منهم: سكينة الشهابي وإبراهيم الزيبق وأحمد سليم الحمَّامي.
منهج المؤلف
[عدل | عدل المصدر]اعتمد ابن عساكر في تاريخ دمشق منهجًا يجمع بين الترجمة والتأريخ والرواية الحديثية، إذ رتب تراجم الأشخاص ترتيبًا هجائيًا، مع إيراد أسانيد الأخبار والروايات وفق منهج المحدثين. ولم يقتصر على أعلام دمشق، بل ضم كل من دخلها أو أقام بها أو مرّ في نواحيها أو ارتبط بتاريخها، مما جعل الكتاب معجمًا واسعًا للتراجم ومصدرًا مهمًا لدراسة الحياة السياسية والعلمية والاجتماعية في بلاد الشام عبر القرون.
القيمة العلمية
[عدل | عدل المصدر]يُعد تاريخ دمشق من أضخم كتب التراجم في التراث الإسلامي، ومن أهم المصادر الأصلية لتاريخ بلاد الشام خلال العصرين الأموي والعباسي وما قبلهما. وقد اعتمد عليه عدد كبير من المؤرخين والباحثين اللاحقين، ومنهم الذهبي، وابن كثير، وابن حجر العسقلاني، الذين نقلوا عنه واستفادوا من مادته التاريخية والحديثية.
المصادر التي اعتمد عليها
[عدل | عدل المصدر]استند ابن عساكر إلى عدد كبير من المصادر المكتوبة والروايات الشفوية، كما اعتمد على ما سمعه مباشرة من شيوخه خلال رحلاته العلمية إلى الحجاز والعراق وخراسان وغيرها. ويتميز الكتاب بكثرة الأسانيد، الأمر الذي جعله مرجعًا مهمًا لدارسي علم الحديث، إضافة إلى قيمته في مجالي التاريخ والتراجم.
التأثير والإرث
[عدل | عدل المصدر]كان لـتاريخ دمشق أثر بارز في تطور الكتابة التاريخية الإسلامية، إذ أصبح نموذجًا للمؤلفات التي تجمع بين التاريخ المحلي والتراجم. واستفاد منه مؤلفو كتب الطبقات والتاريخ الإقليمي، كما لا يزال مرجعًا أساسيًا في الدراسات الأكاديمية المتعلقة بتاريخ دمشق، والحياة العلمية في بلاد الشام، وعلم الرجال.
الدراسات الحديثة
[عدل | عدل المصدر]اهتم الباحثون المعاصرون بالكتاب بوصفه مصدرًا رئيسيًا لدراسة المجتمع الدمشقي في العصور الإسلامية، وتحليل شبكات العلماء، وتاريخ المؤسسات الدينية، والعمران، والحياة الثقافية. كما تناولت رسائل جامعية ودراسات نقدية منهجه في التوثيق، وأسلوبه في جمع الأخبار، ومدى تأثير تكوينه الحديثي في كتابته للتاريخ.
انظر أيضًا
[عدل | عدل المصدر]المراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق - طلال سعود الدعجاني
- ↑ الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المصنفة - أبو عبد الله محمد بن أبي الفيض جعفر الحسني الإدريسي الشهير ب الكتاني
- ↑ كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - حاجي خليفة
- ↑ الموجز في مراجع التراجم والبلدان والمصنفات وتعريفات العلوم - محمود محمد الطناحي